الشيخ محمد الصادقي الطهراني

316

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

من الإفساد الإسرائيلي العالمي ! ثم « وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ » يعني ترك المستضعفين والمستكبرين المفسدين يموج بعضهم في بعض ، وبه تملأ الأرض ظلما وجورا ومن ثم ملأها قسطا وعدلا بالقائم المهدي من آل محمد صلى الله عليه وآله . ومما يؤيده أو يؤكده أن هناك وعدين لا ثالث لهما ، الوعد الاوّل يخص فتح يأجوج ومأجوج : « فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ . . » والوعد الثاني هو القيامة الكبرى « وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ » إذا فقبل الوعد الحق كأنه وعد واحد ، رغم ان الإفسادين العالميين الإسرائيليين هما وعدان قبل الوعد الحق « فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما . . . فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآْخِرَةِ . . » فليكن الوعد اليأجوجي مع الوعد الثاني الإسرائيلي ! اللّهم إلّا أن الوعدين هذين متجهان إلى الإسرائيليين ، وذلك الوعد اليأجوجي متجهة إلى غيرهم حيث هم بفتحهم وعد العذاب على العالم أجمع ؟ وقد يكون الإفساد الثاني الإسرائيلي محط الوعدين ضد إسرائيل وعملائه ، وضد العالم اجمع ! ومهما يكن من شيء فلا ريب أن الإفساد الثاني والأخير العالمي يشترك فيه كافة المفسدين ، يفتح فيه كل يأجوج ومأجوج والإسرائيليون وكافة العملاء ، وفيه العلو الكبير « لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً » . ولأنه من أقرب أشراط الساعة لحد تلحقه القيامة « وَتَرَكْنا . وَنُفِخَ . . » « فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآْخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ . . . وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً » ! وأن الإفساد العالمي يتطلب نسل المفسدين من كل حدب دون ايّ صدّ أو سدّ « وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ » وأن كلا من إسرائيل ويأجوج ومأجوج أصل في